أحمد سايح الحسيني
5
نشر الأعطار ونثر الأزهار في نجاة آباء النبي الأطهار ( ص )
أما في مجال العقيدة فمعلوم نجاسة المشركين كما قال - تعالى - : إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ « 1 » . لهذا كان أجداده جميعا موحدين للّه - تعالى - ساجدين له - عز وجل - كما أشار الحق تعالى لذلك في قوله : وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ « 2 » . وليس بعد كلام اللّه - تعالى - مقال . أما من ناحية العرض الطاهر فقد كان - صلى اللّه عليه واله وسلم - في ذروة الشرف العالي منه من أوله إلى منتهاه كذلك ، فلا يعاب المرء بشئ بعد الكفر بمثل ما يعاب به من دناءة أصله وتلوث عرضه ؛ لذا طهر الحق - عز وجل - نبيه وحبيبه - صلى اللّه عليه واله وسلم - في نسبه جميعا . وقد تحدث - صلى اللّه عليه واله وسلم - بنعمة اللّه تعالى عليه في ذلك فقال : ( أنا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار وما افترق الناس فرقتين إلا جعلني اللّه في خيرهما فرقة فأخرجت من أبوى فلم يصبني شئ من عهر الجاهلية وخرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن ادم حتى انتهيت إلى أبى وأمي فأنا خيركم نفسا وخيركم أبا ) « 3 » . وبعد فإن كل مسلم عظيم المعرفة بربه حسن الظن به عارف بقدر نبيه - صلى اللّه عليه واله وسلم - لا يحتاج إلى سرد أدلة وسوق حجج ليدرك بها طهاة - رسول اللّه عليه واله وسلم - أصلا وفرعا - ، إنما تأتى هذه البراهين
--> ( 1 ) سورة التوبة / الآية : 28 . ( 2 ) سورة الشعراء / الآية : 217 - 219 . ( 3 ) رواه البيهقي بإسناده ، وقال الحافظ ابن كثير له شواهد تقويه .